أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

79

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

وقال في قوله : ( الوافر ) فلا تستنكرنّ له ابتساما . . . إذا فهق المكرّ دما وضاقا إذا روي بكسر الرّاء تستنكرنّ ، فهو خطاب لمؤنث ، مبنيّ على قوله : سلي . . . . وفتح الراء جائز على خروجه إلى خطاب المذكّر ، لأنّ البيتين متباعدان ، وذلك كثير في الشعر وغيره . وفهق : امتلأ ، يقال : فهق الحوض بالماء ، إذا امتلأ ، وكذلك الجفنة بالطعام . قال الأعشى : ( الطويل ) تروح على آل المحلّق جفنة . . . كجابية السّيح العراقيّ تفهق وأقول : الرواية الصّحيحة التي قرأتها : بفتح الرّاء من : تستنكرنّ للمخاطب ، ولم أسمع الرواية بالكسر . وإنما كان الفتح هو الصّحيح ، لأن المخاطب هو الذي يشهد المكرّ وابتسامه فيه ، شجاعة وإقداما ، لا المرأة المقدّم ذكرها . وأمّا استشهاده على : فهق بقول الأعشى : تروح على آل المحلّق . . . . . . . . . . . . فالرواية الصّحيحة :